
كنت قد قررت سابقاً أن أبتعد عن تحليل أي شي يخص القضية الفلسطينية ، لعدة أسباب أهمها أني لست رجل ميدان ، وأيضاً بعد تجربة غزة، وكيف أصبح الجميع محللاً سياسياً للقضية وخبيراً استراتيجياً بالأسلحة وحرب الشوارع والأيدلوجية الفكرية ، أصبح الجميع عزمي بشارة بعد نشرة أخبار واحدة ، وكأن القضية تحتاج المزيد من التحليل والتشريح ، وأذكر جيداً كيف استشاط حواتمة غضباً عندما خاطبه مذيع الجزيرة كمحلل فكان رد حواتمة بأنه رجل ميدان فتقدم المذيع بالاعتذار مع موجز قصير لتاريخ حواتمة النضالي .
حواتمة الذي أنشق عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ليؤسس الجبهة الديمقراطية ، بعد مناورة سياسية بعيده جداً عن الأيدلوجية والفكر ، خلف هذا الانشقاق كان أبو عمار الذي دعم هذا الانفصال كما دعم غيره ، فكما قالوا ” أبو عمار يحب أن يرى الفصيل أثنين والاثنين أربعة ” ، بعدها كما يقولون ” انفرطت المسبحة ” ، لتحطم فلسطين أرقام غينيس” بعدد الفصائل والأحزاب .
لم أصعق جداً عندما رأيت خبر تأسيس فصيل يساري جديد تحت مسمى ” التيار الوطني الديمقراطي التقدمي “
وأن مؤسسي التيار أعضاء بقوى وفصائل يسارية فلسطينية في مقدمتها الجبهة الشعبية ، ويتبنى هذا التيار ” المقاومة الشعبية ” والمضحك أكثر بان التيار سيعتمد على اشتراكات أعضائه ولن يعتمد على أي دعم خارجي ، لكن هذه المرة المسرحية واضحة جداً ، فمشهد الآلاف من مناصري الجبهة الشعبية وهم يحتفلون بذكرى تأسيسها الاثنين والأربعين في غزة وفي الضفة وحتى في الشتات ، صعقت البعض .
كيف للجبهة الشعبية أن تتقدم كل هذا التقدم في الفترة الأخيرة رغم العديد من المشاكل التي تواجهها لعل أبرزها غياب أمينها العام أحمد سعدات وأيضاً الضائقة المالية والتي لا تخفى على أحد ،وكيف استطاعت أن تحافظ على موقفها السياسي لتقف بعيداً عن القتال الداخلي وتقترب أكثر من الوحدة الوطنية ومن الأهداف الوطنية للشعب الفلسطيني ، كل تلك الأسئلة أرهقت البعض ، وخاصة السلطة الفلسطينية بقيادة أبو مازن التي من أهم أهدافها أن تقضي على الجميع وحتى حركة فتح التي يحتمون تحت مظلتها ، ليكمل أبو مازن طريق أبو عمار ويعود للخدعة القديمة الساذجة ، بضع دولارات في جيب البعض ، ليؤسس فصيلاً جديداً بنكهة يسارية ، ليوهم الجميع بأن اليسار يعاني وأن اليسار يتفتت ، لكن المؤامرة واضحة جداً هذه المرة ، فاليسار الفلسطيني أقوى من الفترة السابقة والدلائل كثيرة وخاصة بعد ألاقتتال الداخلي .
التيار التقزمي الجديد مصيره كمصير باقي الخدع السياسية والأوهام التي تصنعها الدولارات الأمريكية فمصيره الزوال ، كما كان مصير الكثير من قبله ، وكمال يقول زياد رحباني ” لا تستطيع أن تشتري اليسار لكن أدعاء اليسارية استثمار جيد للبعض ” أذاً هي فرصة جيدة لمؤسسي التيار التقزمي للسفر والسياحة في بارات أوروبا ، محاولات يائسة من البعض فاليسار أغلي من أن يشترى واليسار أقوى من التفتيت .
26/12/2009 عند 2:37 م |
فعلا اليسار حاليا قوي كما كان بالسابق ومشاهد الرايات الحمر في مهرجان الجبهة فعلا سعقت الجميع ومن بينهم انا …… اجمل ما في كتاباتك يا رفيق الفكاهة
26/12/2009 عند 7:10 م |
الموضوعية عامل مفصلي لإستمرارية الرؤية الأكثر وضوحاً والرامية للتغيير .. أعمل عليها صديقي بعيداً عن أي قالب او قوقعه قد تحد من تطور أحد أبناء شعبي
26/12/2009 عند 7:11 م |
رفيق و من قال أن عزمي بشاره محلل أصلا
لا عزاء للتيارات اليساريه المتقزمه أصلا
يقول لينين لو أن حزبان يساريان وجدا في مكان واحد و وقت واحد فاعلم أن احدهما او كلاهما انتهازي
26/12/2009 عند 7:28 م |
شكراً جزيلاً على الحذف … اعطيتني انطباع رائع عنك
26/12/2009 عند 7:38 م |
اعتذر … خطاً في المتصفح أوهمني بالحذف
26/12/2009 عند 7:40 م |
صديقي علي انا لم أحذف شيئاً لكن التعليقات بحاجة الى موافقة ،، شكراً لك
26/12/2009 عند 7:44 م |
تحياتي رفيق … موضوع جيد
لكن لا بد ان نتفق على ماهو اليسار وتعريف اليسار … الان كل من يطالب بقوانين مدنية او علمانية او يتباهى بالشعارات الوطنية العامة اصبح يسمى يساراً ..
برأيي نحن بحاجة لتعريف اليسار ..
26/12/2009 عند 8:02 م |
رائع رفيقي عز
بدايةً لا أحد يستطيع أن ينكر أن اليسار الفلسطيني في تقدم مستمر , رغم أن الأحزاب اليسارية المتعفنة الجديدة التي تخرج علينا بزيّ جديد وبنكهة يسارية جديدة ” كما قلت” والمشكلة في الموضوع أنهم يدعون اليسارية والأصلاح , وحتى المنشقين عن الجبهة الشعبية ادعوا الاختلاف وأنهم يريدون الأصلاح واعدو اليسار أيضاً , فلم نجد غير التعفن والأراء المتناقضة والمتضادة وبروز أشخاص لأجل البروز ” كل واحد بدو يصير أبو عنتر ” , للأسف هذا شئ لا يطمن , ويجب أن يتحد اليسار الفلسطيني ويضع حد لهذه المشكلة فكل يوم حزب جديد بأفكار أكثر تعفناً وأكثر تناقض وأكثر رأسمالية , هذا ليس لمصلحة الوطن فالأحزاب طغت على الوطن وفرقت الوطن , يجب أن يوضع حل جذري لهذه المهازل
تحياتي عز
26/12/2009 عند 11:20 م |
يعطيك العافية رفيق عز انا ما بدي اضيف شي عالموضوع لانو الرفاق حكو كل شي بس بدي اضيف انو طول مفي اشخاص امثالك في المجتمع فاحنا متطمنين انو البلد بخير وما في شي بضيع وشكراا