
سمحت أخيراً السلطات الأمنية بمرور قافلة شريان الحياة من عمان ، فبعد أن أعتصم المئات قبالة (البوليتكنك ) سمحت السلطات بمرورها على دفعات ، لكي لا تتعطل حركة السير حسب أدعائهم ،لكنها وصلت الى حيث تريد أولئك الاحرار،أحراراً لم يوقفهم لا البحر ولا البر ، ولا رجال الأمن .
غالاوي ، تحدث وأجاد ، كان عربياً أكثر من بعضنا ، بعضنا الذي أكتفى بتعليق سخيف في موقع الكتروني ، حتى أن صاحبنا يستحي من ذكر أسمه
“يا جماعه إحنا مش ناقصنا ازمة سير …. وجود عدد كبير من السيارات في محيط مجمع النقابات في عمان . يشكل ازدحام مروري كبير ونحن في غنى عن ذلك ……….تذهب هذه القافله باتجاه العقبه مباشره معززه مكرمه افضل للجميع ” .
وربما نسي هذا الخجل من ذكر أسمه ، أن وزيراً من عشيرته قد يوقف حركة السير في عمان كلها ، لانه معزوم على ( منسف كركي ) عند وزير أخر .
والقافلة ليست بحجمها الذي لا يتجاوز ال200 سيارة وعربة ، تكفي تلك الروح التي بثتها بشوارع عمان الغارقة بالثراء كما يدعي البعض ، فكيف أن مرت بجانب الشوارع والمباني التي قتلتها آلة الحرب الإسرائيلية في غزة، غزة التي تغيض البعض ، ومن المؤكد أنها لا تغيضهم لان مبانيها أعلى او لان عدد السيارات في شوارعها أكبر تغيضهم لانها تملك عزتاًً يفتقدونها .
ليلة أمس رأيت عمان بشكل مختلف لاول مرة أعشق هذه المدينة بهذه الطريقة ، كنت أريد أن أقبل الشوارع بعد أن وطئتها قافلة الحياة ، ربما الافتقاد للحياء هو من دفعني ، للأحرار في هذه المدينة متسع وربماً نتفقدهم في هذه الايام ، لا مجال هنا للحديث فالمكان لا يتسع أمام هذا الفعل ، لكن ما قامت به السلطات وحتى وكالات الانباء ، ليس أردنياً ، ريما تلك ” البهدلة ” المؤدبة لغالوي جعلت البعض منا لا يجيد حتى الحديث بلباقة رجل بريطاني أشد عروبة من البعض .