هناك ، بجانب الفرح

18/01/2010

أن تولد لاجئاً ذلك يعني أن تشتاق لمدينة لا تعرف شيئاً عنها سوى الاسم ، وبعض الذكريات التي لا تخصك ، قال جدي ذات مره نملك أرض فيها شجرة زيتون ، وبيارة فيها برتقال ، أما أنت فلا تملك شيئاً من الذكرى ، لكنك تحمل الجرح بين يديك ، وتخشى دائماً أن تسرق  .
هكذا ولدنا ، لكننا لن نبقى هكذا للأبد ، أنا من قرية اسمها ” الفالوجة “، مجهولة عند البعض، فبعد ان سمعنا كثيراً عن فالوجة العراق ، وكيف قاومت وصمدت ، نسينا فالوجة جمال عبد الناصر ، التي سقطت بدورها لكنها أبت ان تسقط الا في النهاية ، نحن أخر من ودعنا هذه الارض وأول من اشتاق لها .

من الصعب أن تشتم رائحة البرتقال في كتب التاريخ ، هذا الايمان الراسخ بأن كل شيء في فلسطين يختلف عن كل شيء ، وأن هذه الارض لنا مهما حاول محتلها أو حتى نحن أن نغير شيئاً من ملامحها ، ستبقى بيارة فيها شجرة برتقال وسور من زيتون يحرس أرضها .
تعرفت قبل أقل من عام على صديق غزاوي يحب غزة لاجلها فقط ، لا لفصائلها وأعلامها ، يحب بحرها المسكون بالحزن ، وأرضها المزروعة بالشهداء ، ومع الوقت تسربت كلماتي الى قلبه ، واستعار منِي ذلك الجرح ، فليس من الصعب أن ترشق نفسك بالماء وان تسكن البحر ، ورأيت غزة ، وشفيت شيئاً من جرحي ، لكن عبثاً ، فهذا الجرح ليس لي انا فقط ، هذا الجرح للمخيم وللمدينة وللرب أيضاً نصيب فيه .
أشد امنياتي الان وفي هذه اللحظات أقف عارياً من كل شي امام بحر غزة ، سأحاول أن أبدو مهذباً وناعماً وشاعراً ، واتلو على مسامعه  أخر قصيدة سمعتها أو كتبتها ، مع أني لا أجيد أصتناع الكلمات في لحظات الحقيقة ، وبجانبي ، شيئان أثنان صديقي المسروق باسم الجغرافية والاحتلال وصديق أخر شاءت الاحول الجوية أن نكتفي بكأس يانسون .
أنتم جيمعاً مدعون في بيتي الجديد هناك على بحر غزة ، أو أن شئتم في بيارتنا في الفالوجة ، سأقدم لكم يانسون ساخناً تعده زوجتي جيداًَ ، بحكم أنها من القدس تشرب اليانسون من صوت كنائسها ، غداً او بعد غد ، سنلتقي جيمعاً على بحر نعرفه جيداً ، لكن لا نعرف أن كان يصلح للصيد أو لا.

نلتقي

تدوينة على مقاس الحكومة

15/01/2010

أولاً أعتذر عن ” شطب ” التدوينة الماضية ، لعدة أسباب أهمها انها كتبت في حالة غضب شديد بعد جولة على أنجازات حكومتنا التي لم تبلغ شهرها الاول بعد ، فكانت التدوينة تتميز بالبذائة الشديدة ، لكنها ليست أكثر بذائة مما نعيش .

لا يختلف أثنان أن قانون المطبوعات والنشر يضر بمصلحة الصحافة الوطنية والتمنية في الاردن وأنه لم يقدم شيئاً بقدر ما ” أنتشل ” ، أصبحت الحقيقة التي تضر بالحكومة ممنوعة على الصحف اليومية فيجب أن تكون الاخبار بمقاس الحكومة ، لكن هذا الكلام كان بعيداً جداً عن المواقع الالكترونية التي مثلت ثورة معرفية هائلة على طول الاردن وعرضه .

وفي الايام القليلة الماضية صدم الجميع بقرار محكمة التميز التي شملت المواقع الالكترونية بقانون المطبوعات والنشر ، في محاولة من الحكومة للقضاء على المتنفس الوحيد للشعب للوصول الى الحقيقة ، عمون وعمان نت وسما وخبرني وحتى مواقع التدوين الان أصبحت في متناول الرقيب والحساب سيطال كل من سيتناول الحكومة بمواضيع قد تضر بمسيرة الاصلاح ” المفترضة ” .

الحكومات المتلاحقة أثبتت فشلاً في الاداء ، لانها في الحقيقة لا تخدم الشعب بقدر ما تخدم مجموعة بعينها من المتنفذين ، والفساد موجود في اروقة الوزارات فلماذا الانكار والتهرب من المسؤولية ، ولن يستقيم الحال الا عندما تؤمن الحكومة بان الاعلام شريك في التنمية وأن صوته يجب أن يبقى مسموعاً للاغلبية ، الاغلبية التي في النهاية القرارات الحكومية تمس حياتهم اليومية .

، أنا شخصياً لن أعير هذا القانون أي أهمية فالحقيقة ستنقل كما هي ، ولن تستطيع هذه القوانين أخراسنا ، او ابعادنا عن نبض الشارع  ، سنبقى دائماً نبحث عن الحقيقة رغم المخاطر التي أصبحت تحيط بكل أنسان يقول كلمة ” لا “

أذاً

لا للقوانين العبثية الجائرة ، ونعم لحرية التعبير



البحرُ هائجٌ

09/01/2010

http://photos-b.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc3/hs143.snc3/17035_1313950415665_1437817604_893988_508189_n.jpg

نداءاتُ البحارةِ الان .. لا معنى لها
هذا ما حذرتنا منهُ عجوزنا
قالت الريح كلمتها .. وهاج القدر
كل شي غارق
رسائل الحب
تراتيل متى
صورة الحبيبة
صيدنا
والعرق
أيهذي الرب الان بعد مناجاةِ أمس
أم أساطيرنا رحلت
رحلت
كالنشوةِ بعد كأسين من النبيذ
لا بحر هنا
للقصيدةِ والاغنيات
هنا الموت
يتربص بالسفينة من ستِ جهات
ودّع ْما شئت سريعاً
لا وقت للقبل
أغمض عينيك وتخيل
أن السماء لم تفقد زرقتها
والنورس المقتول
ما زال على السارية يراقصُ العلم
والشمس تتوسط السماء
وأنت تعلم في سركَ أنك
محضُ كاذبٍ
وأطمئن .. لم يبقى أحد
ليتهمك بالسذاجةِ
وتذكر أنك أنت القائل
أن هذا البحر
منبع الحياة

خبر عاجل

28/12/2009

قبل عام قريب ، سقطت ريم ،و قبل أن تصل الدموع الى باب جفوني ، أصبحت خبراً عاجلاً ، ورقماً يكبر بالموت وقبراً دون شاهد ، لا يوجد متسع في ذلك المستطيل الاحمر لوضع صورتها ، أو أبتسامتها في الصباح ، او أثار قبلتها على خدي المتشقق ، لم يذكر شيئاً .. كان حقيراً جداً كقاتلها .
خبر عاجل

سقطت ريم !! دون تفاصيل ، فالموت يسرق كل شيء حتى تفاصيلنا الصغيرة ، والشرفة التي نشرب عليها قهوتنا الصباحية ، ولون شقتنا الجديدة ، يسرقنا ويترك السواد ، يسرق ريم ويتركني لاعيش حصرتها ، في المنفى حيث لا نبيذ يرويني ويكسر قهري .

منذ عام وريم تستيقظ وتنام بين أجفاني المتعبة ، أحاول أن أسرق نعومة شالها الاحمر ، لكن عبثاً ، كانت تبتعد أكثر ، من الان سيطل من بين الوجوه الواجمة ؟! ، من سيطعم عصافير شرفتنا، عفواً نسيت انها سقطت أيضاً ، ربما بنفس الصاروخ ، قالوا انها أربعة لكني لم أرى غير قاتل واحد يختبئ في زرقةِ السماء .

تيار ” تقزمي ” جديد .. بنكهة اليسار

26/12/2009

http://morasel.files.wordpress.com/2009/12/pflp.jpg?w=450

كنت قد قررت سابقاً أن أبتعد عن تحليل أي شي يخص القضية الفلسطينية ، لعدة أسباب أهمها أني لست رجل ميدان ، وأيضاً بعد تجربة غزة،  وكيف أصبح الجميع محللاً سياسياً للقضية وخبيراً استراتيجياً بالأسلحة وحرب الشوارع والأيدلوجية الفكرية ، أصبح الجميع عزمي بشارة بعد نشرة أخبار واحدة ، وكأن القضية تحتاج المزيد من التحليل والتشريح ،  وأذكر جيداً كيف استشاط حواتمة غضباً عندما خاطبه مذيع الجزيرة كمحلل فكان رد حواتمة بأنه رجل ميدان فتقدم المذيع بالاعتذار مع موجز قصير لتاريخ حواتمة النضالي .

حواتمة الذي أنشق عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ليؤسس الجبهة الديمقراطية ، بعد مناورة سياسية بعيده جداً عن الأيدلوجية والفكر ، خلف هذا الانشقاق كان أبو عمار الذي دعم هذا الانفصال كما دعم غيره ، فكما قالوا ” أبو عمار يحب أن يرى الفصيل أثنين والاثنين أربعة ” ، بعدها كما يقولون ” انفرطت المسبحة ” ، لتحطم فلسطين أرقام غينيس” بعدد الفصائل والأحزاب .

لم أصعق جداً عندما رأيت خبر تأسيس فصيل يساري جديد تحت مسمى ” التيار الوطني الديمقراطي التقدمي “

وأن مؤسسي التيار أعضاء  بقوى وفصائل يسارية فلسطينية في مقدمتها الجبهة الشعبية ، ويتبنى هذا التيار ” المقاومة الشعبية ” والمضحك أكثر بان التيار سيعتمد على اشتراكات أعضائه ولن يعتمد على أي دعم خارجي ، لكن هذه المرة المسرحية واضحة جداً ، فمشهد الآلاف من مناصري الجبهة الشعبية وهم يحتفلون بذكرى تأسيسها الاثنين والأربعين في غزة وفي الضفة وحتى في الشتات ، صعقت البعض .

كيف للجبهة الشعبية أن تتقدم كل هذا التقدم في الفترة الأخيرة رغم العديد من المشاكل التي تواجهها لعل أبرزها غياب أمينها العام أحمد سعدات وأيضاً الضائقة المالية والتي لا تخفى على أحد ،وكيف استطاعت أن تحافظ على موقفها السياسي لتقف بعيداً عن القتال الداخلي وتقترب أكثر من الوحدة الوطنية ومن الأهداف الوطنية للشعب الفلسطيني ، كل تلك الأسئلة أرهقت البعض ، وخاصة السلطة الفلسطينية بقيادة أبو مازن التي من أهم أهدافها أن تقضي على الجميع وحتى حركة فتح التي يحتمون تحت مظلتها ، ليكمل أبو مازن طريق أبو عمار ويعود للخدعة القديمة الساذجة ، بضع دولارات في جيب البعض ، ليؤسس فصيلاً جديداً بنكهة يسارية ، ليوهم الجميع بأن اليسار يعاني وأن اليسار يتفتت ، لكن المؤامرة واضحة جداً هذه المرة ، فاليسار الفلسطيني أقوى من الفترة السابقة والدلائل كثيرة وخاصة بعد ألاقتتال الداخلي .

التيار التقزمي الجديد مصيره كمصير باقي الخدع السياسية والأوهام التي تصنعها الدولارات الأمريكية فمصيره الزوال ، كما كان مصير الكثير من قبله ، وكمال يقول زياد رحباني ” لا تستطيع أن تشتري اليسار لكن أدعاء اليسارية استثمار جيد للبعض ” أذاً هي فرصة جيدة لمؤسسي التيار التقزمي للسفر والسياحة في بارات أوروبا ، محاولات يائسة من البعض فاليسار أغلي من أن يشترى واليسار أقوى من التفتيت .

بدون تعليق .. قطة مفقودة

23/12/2009

قطة مفقودة

أعلان لقطة مفقودة في جبل عمان

سأترك التعليق لكم

غالاوي Welcome To Amman

23/12/2009

http://morasel.files.wordpress.com/2009/12/galawe.jpg?w=450

سمحت أخيراً السلطات الأمنية بمرور قافلة شريان الحياة من عمان ، فبعد أن أعتصم المئات قبالة (البوليتكنك ) سمحت السلطات بمرورها على دفعات ، لكي لا تتعطل حركة السير حسب أدعائهم ،لكنها وصلت الى حيث تريد أولئك  الاحرار،أحراراً لم يوقفهم لا البحر ولا البر ، ولا رجال الأمن .

غالاوي ، تحدث وأجاد ، كان عربياً أكثر من بعضنا ، بعضنا الذي أكتفى بتعليق سخيف في موقع الكتروني ، حتى أن صاحبنا يستحي من ذكر أسمه

“يا جماعه إحنا مش ناقصنا ازمة سير …. وجود عدد كبير من السيارات في محيط مجمع النقابات في عمان . يشكل ازدحام مروري كبير ونحن في غنى عن ذلك ……….تذهب هذه القافله باتجاه العقبه مباشره معززه مكرمه افضل للجميع ” .

وربما نسي هذا الخجل من ذكر أسمه ، أن وزيراً من عشيرته قد يوقف حركة السير في عمان كلها ، لانه معزوم على ( منسف كركي ) عند وزير أخر .

والقافلة ليست بحجمها الذي لا يتجاوز ال200 سيارة وعربة ، تكفي تلك الروح التي بثتها بشوارع عمان الغارقة بالثراء كما يدعي البعض ، فكيف أن مرت بجانب الشوارع والمباني التي قتلتها آلة الحرب الإسرائيلية  في غزة، غزة التي تغيض البعض ، ومن المؤكد أنها لا تغيضهم لان مبانيها أعلى او لان عدد السيارات في شوارعها أكبر تغيضهم لانها تملك عزتاًً يفتقدونها .

ليلة أمس رأيت عمان بشكل مختلف لاول مرة أعشق هذه المدينة بهذه الطريقة ، كنت أريد أن أقبل الشوارع بعد أن وطئتها قافلة الحياة ، ربما الافتقاد للحياء هو من دفعني ،  للأحرار في هذه المدينة متسع وربماً نتفقدهم في هذه الايام  ، لا مجال هنا للحديث فالمكان لا يتسع أمام هذا الفعل ، لكن  ما قامت به السلطات وحتى وكالات الانباء ، ليس أردنياً ، ريما تلك ” البهدلة ” المؤدبة لغالوي جعلت البعض منا لا يجيد حتى الحديث بلباقة  رجل بريطاني أشد عروبة من البعض .

أنهض كالنار بين ضلوع الحجر ..

20/12/2009

أضغط على التصميم لرؤيته بكامل هامته ،،


أنهض كالنار بين ضلوع الحجر (للرفيق جاد الاسعد)

والتصميم لي ،،


فاجعل كل متراس بلد

18/12/2009

http://fc07.deviantart.net/fs71/f/2009/352/7/f/handalh_by_abu_naji.jpg

فاضرب بها اضرب عدوك .. لامفر
أشلاؤنا أسماؤنا
حاصر حصارك بالجنون
وبالجنون
وبالجنون
ذهب الذين تحبهم ذهبوا
فإما ان تكون
او لا تكون سقط القناع عن القناع عن القناع
سقط القناع
ولا احد
إلاك في هذا المدى المفتوح للأعداء والنسيان
فاجعل كل متراس بلد
لا.. احد


هذا الشتاء ..

18/12/2009

http://morasel.files.wordpress.com/2009/12/858.jpg?w=450

نحن ألان ضحايا كانون الأول ، مطر هذا الشهر يذكرني دائماً بالمنفى ، وقصيدة العودة على أعتاب الموت ، دائماً أخبرتك أن الشعر لا يصنع أنبياء ، قد يصنع نبيذاً أو حتى معطفاً ، لكنه فاشل في صنع النبوءة ، فاشلاً مثلي في الحب ، وحتى في الابتسام ، لا أجيد شيئاً مما تعشقين ، لكني أجيد الرقص على أنغام خطواتك ، وتسلق شعرك ، والسباحة في بحر عينيك .

سيدتي ، الابتسام لهذا المشهد خطيئة ، ومحاولة نسيانه كفر بالألوان ، الألوان المفقودة هنا ، والبحر الهارب من شاطئه ، ألان يبكي للنورس ، والعصفور المجروح يخاطب هيئة الأمم، جرحت ساقي واغتصب شيئاً من ريشي ، وانأ غصن جاف سيدتي وأنتي سلك شائك ، لا ربيع بعد اليوم ، فاختصار الفصول هوايتي

بعد حمى الأمس ، لا حزن يستحق البكاء ، ولا أمرآة غيرك تستحق الحب ، ولا قصيدة تستحق النسيان ، أحاول جداً أن أنسى وتحاولين جداً أن تقتليني .

انا الغصن الجاف سيدتي ، وأنتي السلك الشائك


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.